انتقد القيادة المصرية ودعا الشعب إلى الخروج بالملايين لفتح معبر رفح
نصر الله: مستعدون لمواجهة أي عدوان على لبنان
• الجيش اللبناني ينتشر أمام السفارة المصرية في بيروت (رويترز)
• الجيش اللبناني ينتشر أمام السفارة المصرية في بيروت (رويترز)
بيروت ــ وكالات ــ قال الامين العام لحزب الله حسن نصر الله في كلمة القاها مساء امس ان الحزب مستعد «لمواجهة اي عدوان اسرائيلي على لبنان»، وكشف انه طلب من عناصر المقاومة في الجنوب «ان يكونوا محتاطين وحذرين».
واضاف نصر الله في كلمته «لا يرعبنا ولا يخيفنا ما جرى في تموز 2006 ولا ما جرى ويجري في غزة، نحن على استعداد لمواجهة اي عدوان على ارضنا وبلدنا وكرامتنا».
وتابع «انا طلبت من الاخوة في المقاومة في الجنوب ان يكونوا متواجدين ومحتاطين وحذرين لأننا امام عدو مجرم وغدار».
احتمالان
واشار الامين العام لحزب الله الى انه ومنذ بداية العدوان الصهيوني على غزة وجه المسؤولون الاسرائيليون تهديدات بالنسبة لأي جبهة اخرى، وهم يعنون لبنان، وقد اتخذوا تدابير على الحدود.
وقال «هناك احتمالان: الاحتمال الاول ان تكون التدابير الاسرائيلية مجرد تدابير وقائية، وهناك احتمال ان يلجأ العدو، في ظل الطواطؤ العربي والازمة المالية العالمية والفترة الانتقالية في الولايات المتحدة، الى القيام بعدوان ضد لبنان، وهم بحاجة اليه على صعيد الانتخابات ولاعادة صورة الردع للجيش الاسرائيلي، وهنا احذر الحكومة اللبنانية والجيش والشعب والمقاومة الوطنية، وانا اسأل هنا عن الصواريخ التي تم اكتشافها قبل بدء العدوان».
معبر رفح
وطالب الامين العام لـ “حزب الله” حسن نصرالله مصر بفتح معبر رفح لفك الحصار عن قطاع غزة ودعا الشعب المصري الى “الخروج بالملايين الى الشارع” لفتح المعبر بالقوة.
وقال نصرالله “ايها المسؤولون المصريون ان لم تفتحوا معبر رفح فانتم شركاء في الجريمة وفي القتل وفي الحصار وفي صنع الماساة الفلسطينية”.
ودعا نصرالله الشعب المصري الى “الخروج بالملايين الى الشارع” للضغط على حكومته متسائلا “هل يمكن للشرطة ان تقتل الملايين”؟
وقال متوجها للشعب المصري “يجب ان تفتحوا هذا المعبر يا شعب مصر.. بصدوركم”.
«لا أدعو إلى انقلاب»
وقال “ما نعرفه وما نسمعه عن ضباط وجنود القوات المسلحة المصرية انهم مازالوا على اصالتهم العربية وعداوتهم للصهاينة”.
واوضح “انا لا ادعو الى انقلاب في مصر، لكن مع ان يأتي الضباط الى القيادة المصرية ويقولوا لها انهم يأبون ان يحرسوا الحدود، في حين يقتل الفلسطينيون في غزة”.
وقال نصرالله، “ما يجري اليوم في غزة نسخة فلسطينية طبق الاصل عما جرى عام 2006 في لبنان والخيارات المطروحة، الخيارات نفسها والتواطؤ نفسه والنتيجة ستكون، النتيجة نفسها”.
واشار نصرالله الى ان الاميركيين يعملون على فرض “الشروط الاميركية – الاسرائيلية بالقوة من خلال الضغط.. من خلال العزل.. من خلال الفتن الداخلية.. من خلال الحرب العسكرية والنفسية.. والاغتيالات”.
واوضح ان “المطلوب ان يخضع من لم يخضع حتى الان.. وان يستسلم من لم يستسلم حتى الان للشروط الاميركية – الاسرائيلية”.
كما اتهم نصرالله بعض الانظمة العربية “بشراكة حقيقية كاملة.. في هذا المشروع، وخصوصا تلك الانظمة التي وقعت ما يسمى بمعاهدات سلام مع اسرائيل”.
وقال نصرالله «هؤلاء العرب يطالبون اسرائيل بأن تقضي على حماس والجهاد وان تقطع رؤوس المقاومين، وبعض الاسرائيليين قال ان حجم الدعم العربي الذي حصلت عليه اسرائيل اليوم يفوق الدعم العربي الذي حصلت عليه في حرب تموز».
وأضاف «هؤلاء العرب مقتنعون بما يفعلون وهذا الامر مؤسف وهم مولوا وسلحوا من اجل احداث الانقسام الداخلي بين الفلسطينيين».
انتقاد أبو الغيط
وهاجم نصرالله بشكل عنيف وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط من دون ان يسميه وقال «سمعنا مسؤولا مصريا يحمّـل مسؤولية ما يحصل في غزة للطرف الذي خرق الهدنة وهو يقصد بذلك حماس، ايعقل ان يقول هذا الامر مسؤول عربي؟».
كما ندد نصرالله ببعض الفضائيات العربية «التي يصح تسميتها بالعبرية وهي تنقل خبر مقتل 300 فلسطيني وكأنه حادث سير في الهند وتصر على وصف الضحايا بالقتلى وليس بالشهداء».
تظاهرة أمام السفارة المصرية
في غضون ذلك، شكل لبنان خلية عمل بمشاركة الفلسطينيين لتقديم الاغاثة للشعب الفلسطيني، يأتي ذلك فيما تتواصل التنديدات بالعدوان الاسرائيلي على غزة، إذ تحولت مظاهرة امام السفارة المصرية الى مواجهات بين عشرات المتظاهرين الذين رشقوا مبنى السفارة بالحجارة وقوات الامن التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم.
واغمي على بعض الاشخاص في حين اصيب آخرون بجروح طفيفة. وعقدت في دار الفتوى قمة اسلامية دعت الفلسطينيين بمختلف تنظيماتهم الى التوحد، وطالبت بتنظيم حملات اهلية للتبرع لاهالي غزة، كما ندد البطريرك مار نصر الله بطرس صفير بالغارات الاسرائيلية على غزة.
وندد رئيس الجمهورية ميشال سليمان بـ «المجازر الوحشية التي ترتكب بحق اهل غزة» ودعا الدول العربية الى اتخاذ موقف حازم من اسرائيل.
وفيما انتهكت الطائرات الاسرائيلية الاجواء اللبنانية وحلقت على علو منخفض، عزز الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل من اجراءاتهما الامنية على الحدود مع اسرائيل «لكي لا يستغل احدالموضوع خارج اطار التعبير عن الاستنكار ازاء العدوان الصهيونيعلى قطاع غزة» كما قال مسؤول في الجيش لرويترز.